مقالات

ما هو الملل وما هي طرق علاجة؟



 



نظراً لما قد وصلنا إلية في عالم التكنولوجيا من تقدم وأزدهار وسهولة تداول المعلومات ، حيث أصبحت المعلومة متاحة في أي وقت وأي مكان ، كان من الضروري أن نتحري الدقة فيما نكتب عن …(ما هو الملل وما هي طرق علاجه ؟)……



تعريف الملل….

 

الملل شعور بالاعتياد والتكرار، مما يفقد الإنسان إحساسه بالدهشة وكأنه أمام مشهد رآه من قبل ، كما يعرف الملل بأنة عدم القدرة على البقاء منتبهًا في أموركثيرة عن طريق فشلك الأنسان في الانخراط مع كافة الأمور الحياتية ، ويصبح مهووسًا بفكرة شعورة بالملل وسيطرة الملل على كل ما يحيط بك.



وسائل علاج الملل

أما علاج هذه الظاهرة فهو متاح ومتيسر لمن يريده، وعزمت عليه نفسه بكل جدية، إذ لا يكفي للإنسان أن يكون راغباً في العافية، متمنياً للخلاص، دون أن يفكر باتخاذ حياله الخطوات العملية، والإصلاحات الجذرية، خاصة وأن هذه الوسائل مرتبط نجاحها وظهور آثارها بالأخذ بالوسائل الأخرى كذلك..
يجب أن يعود المسلم إلى حظيرة إسلامه ودينه وأن يطبقه تطبيقاً كاملاً في كل مجالات حياته: عقيدة وعبادة، سلوكاً ومنهاجاً، وفكراً وشعوراً، وما لم يحقق تلك العودة الكاملة، فإن أي خطوة في هذا المجال لن تؤتي ثمارها بالصورة المرجوة.. لهذا فإن من وسائل العلاج:
تحديد الهدف ولعل هذا الأمر من أهم وسائل العلاج، إذ أن غالب الذين يشعرون بآفة الملل أصيبوا به بسبب أنهم حصروا هدفهم في هذه الحياة على الجوانب المادية منها، فحين تسأل أحدهم:

ما الهدف من الحياة ؟

يجيبك بأن هدفه وأمنيته أن يكون مهندساً أو ضابطاً أو أستاذاً أو ذو مال كثير أو وظيفة عالية، أو غير ذلك من الأهداف الدنيوية، أو الطموحات الذاتية، أو أن تجد أحدهم قد حصر هدفه على جزء قليل من العبودية والطاعة لله، أما المساحة الكبرى من حياته والأعمال الكثيرة التي يؤديها فقد أخرجها من عبودية الله إلى عبودية نفسه وهواه وشيطانه وما يبتغي من محرمات ومنكرات، فانقلبت بهذا المفهوم الوسائل من مال ووظيفة وزوج وولد إلى أهداف كبرى في هذه الحياة.
وأما طاعة الله وعبوديته وهي الهدف من خلق الإنسان فقد انقلبت عنده إلى وسيلة ثانوية غير مهمة، لهذا فإن أول شرط مطلوب توفيره للتخلص من هذا المرض وكل آفة نفسية أن يجعل المسلم هدفه وغايته في هذه الحياة عبادة الله وطاعته بمفهومها الشامل وليس الجزئي أو الضيق، وذلك بأن يضبط حياته ضمن دائرة لا تخرج عن حدود أوامر الله وأوامر رسوله صلى الله عليه وسلم، فلا يفعل ولا يقول ولا يأخذ ولا يعطي، ولا يحب ولا يكره، إلا ما كان لله ويرضيه على وفق شريعته وسنة رسوله، وعندها سيجد بإذن الله للحياة طعم، ولوجوده قيمة، وسيذهب عنه كل ما يجد من شعور بالملل والسآمة في مختلف عموم حياته، ولا نقول كلها؛ إذ أن المسلم لابد وأن يصيبه شيء من الهم والحزن، أو الضيق والملل كما يصيب غيره من البشر، ولكنه يتميز عن غيره بأن تلك الحالات لا تمر عليه إلا لفترات قليلة وقصيرة، وأنه كذلك يحتسب الأجر والثواب وتكفير الذنوب والسيئات على كل ما يصيبه حتى الشوكة يشاكها، كما جاء في الحديث.
وفي نهاية المقال نرجوا أن نكون قد أستطعنا أن نقدم معلومة مفيدة للقراء، بإذن الله وتوفية والسلام عيكم ورحمة الله وبركاتة.

 

 







اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *